ليس من قبيل المبالغة أن يصنف التليفزيون على انه اكثر وسائل الإعلام شعبية وإقبالا حيث قدرته الفائقة على استقطاب كافة الشرائح الاجتماعية المتباينة ,وأيضا المراحل العمرية المختلفة ..كما أن المستويات الثقافية على اختلاف درجاتها لم تعد ترى فى التليفزيون ترفاُ ,بل اصبح مصدراُ أساسيا للوقوف على كل ما هو جديد.

لقد انقضت أربعة عقود من العمل الدؤب والجهد المتواصل على مسيرة العمل التليفزيونى الذى ينتقل من نجاح إلى نجاح حيث لا يدخر وسعاُ من خلال قنواته الرئيسية والإقليمية فى القيام بمهامه الثقافية والترفيهية والتعليمية , وفى تبنيه لقضايا المجتمع الملحة كالأمية والزيادة السكانية والوعى البيئى , بالإضافة إلى انه لا يغفل مخاطبة أى من الشرائح الاجتماعية , والجدير بالذكر فى هذا الصدد ذلك التوسع فى استخدام لغة الإشارات حتى إنها شملت خطبة الجمعة لتعريف من حرموا نعمتى السمع والكلام لشئون دينهم.

ولعل السمة التى تميزت بها المواد التليفزيونية خلال هذا العام هى كثرة برامج البث المباشر بعد ان كانت أمراُ نادر الحدوث, مقتصرة على المناسبات القومية والأحداث الرياضية الهامة وبرامج البث المباشر تحقق العديد من أهداف الرسالة الإعلامية حيث تساعد على إحياء عنصر التفاعل بين المرسل والمتلقى فهى من ناحية تسهم فى رفع كفاءة القائمين على البرامج , ومن ناحية أخرى تعطى المشاهد فرصة الإدلاء بآرائه وعرض مقترحاته .

وقد ساهمت برامج البث المباشر خلال هذا العام فى التصدى للعديد من القضايا التى تؤرق المجتمع ومنها على سبيل المثال لا الحصر
الزواج العرفى
الزواج من أجنبيات
تعاطى المخدرات
قانون الأحوال الشخصية الجديد
فضلا عن العديد من القضايا الاخرى التى تليها فى الاهمية هذا على الصعيد الداخلى

أما على مختلف الاصعدة الاخرى
العربية والافريقية والعالمية فتتصدر القضية الفلسطينية- لب الصراع فى منطقة الشرق الاوسط- العديد من برامج الشاشة الصغيرة لحساسيتها وخطورتها على مستقبل المنطقة وقد استضافت هذه البرامج العديد من المسئولين والمتخصصين لتفنيد الجوانب المختلفة للقضايا المطروحة سعيا وراء التصورات البناءة والحلول الإيجابية .


وتتويجا للجهد المستمر والعطاء المتميز للعاملين فى قطاع التليفزيون .. كان لحصول التليفزيون المصرى على العديد من الجوائز ما بين ذهبية وفضية , وذلك خلال فاعليات مهرجان الإذاعة والتليفزيون .