الأهرام
 

 

مواقف

بقلم : أنيس منصور

 
 

أحب‏(‏ إذاعة القرآن الكريم‏)..‏ أصوات جميلة و اجتهادات في تفسير الآيات القرآنية‏.‏ وبرغم الزحام الشديد والأصوات الكثيرة‏..‏ ولكن هناك فائدة مؤكدة‏..‏

وأدهشني أن تسجيلات الشيخ محمد رفعت أصبحت مبهمة‏.‏ فكثيرا ما استمعت إليها ولاحظت أن كلمات من الآيات لم تعد واضحة‏..‏ والذين يستمعون إلي هذه الإذاعة هم ملايين الناس البسطاء‏..‏ وكلنا مسلمون نريد ان نتعلم وان تستمتع أيضا‏.‏ وقد أسلمنا أذاننا وعقولنا إلي أناس نثق بهم‏..‏

وقد فوجئت في يوم بأن هذه الإذاعة تتحدث عن الإمام الطبري وكتابه‏(‏ الأحكام‏)..‏ لقد هالني الأمر‏.‏ فمن الذي يستطيع ان يتحمل هذه العنعنة وهذا العدد الكببر من الناس‏:‏ عن فلان عن فلان عن فلان أن فلانا قال‏..‏

أنا مالي‏..‏ هذه الأسماء لاتهمني وأنا لا قادر ولا صابر علي كل ذلك‏,‏ فأنا إنسان بسيط أريد كلاما بسيطا‏..‏ أما هذه العنعنة فشأن الباحثين والمتخصصين‏.‏ أما أنا فلا طاقة لي بأن يقال الشيء وفيه عشرة أوجه‏.‏ التفسير الفلاني وفيه عشرون وجها‏.‏ أنا مالي‏..‏ أنا أريد الطريق السهل إلي المعاني السهلة‏.‏ وبذلك يساعدني البرنامج علي حب ديني والتمسك بتعاليمه‏..‏ ولكن مثل هذه القضايا في الإذاعة أو التليفزيون تصد الناس عن دينهم‏..‏ وكلنا يعرف كيف أن خطب الجمعة تجعل الناس يخرجون من ملابسهم ويلعنون ويكرهون حياتهم‏,‏ ويحزنهم أن تكون هذه صورة دينهم‏..‏ الصورة كلها‏:‏ جهنم لنا مهما فعلنا ومهما قدمنا‏..‏ فخطب الجمعة شيء رهيب‏!‏

 

 

هذا المقال نشر فى 27-12-2008