|
استطاعت القوات المصرية أن تعيد نوعا من التوازن
إلى جبهتها على مجموعة مستويات:
على مستوى التخطيط فقد بلغ مستوى التخطيط العلمي والعملي للمعركة
مستوى ممتازا ودقيقا فقد استطاعت القوات المصرية في الأيام الأولى للمعركة
أن تحقق هدفا استراتيجيا لا يختلف علية احد وهو كسر النظرية الأمنية الإسرائيلية
كما حقق الجيش المصري إلى جانب الانتصار الاستراتيجي انتصارا آخر على مستوى
العمل العسكري المباشر متمثلا في عملية العبور التي اكتسحت مانعا مائيا
ضخما في ساعات ثم دخلت لعدة أيام في معارك بالمدرعات والطيران وأمنت لنفسها
عدة رؤوس كباري داخل سيناء وألحقت بالعدو خسائر وصلت إلى ربع طائراته وثلث
دباباته تقريبا في ظرف أسبوع واحد من القتال .
أما على مستوى القرار فقد استطاع الرئيس السادات أن يثبت أن القيادة
المصرية والعربية ليست واهنة بل لديها الشجاعة على اتخاذ القرار فرغم المنحنيات
الكثيرة التي مرت بها عملية اتخاذ القرار فحينما جاءت اللحظة الحاسمة أعطى
أمر القتال وأطلق شرارة الحرب .
على مستوى الجندي المصري فجرت الحرب والظروف التي نشبت فيها طاقة
إنسانية لم يكن احد يحسب لها حساب أو يخطر ببالة أنها موجودة على هذه الدرجة
من الاقتدار .
بعد الحرب شعر الرئيس السادات أن مواجهة المرحلة التالية تتطلب
تغيير إدارته السياسية لذلك أجرى العديد من التغييرات في المناصب كان ابرزها
قبول استقالة حافظ إسماعيل مستشار الرئيس للأمن القومي ونهاية خدمة المشير
احمد إسماعيل قائد الجيش وعلى المستوى الرسمي أيضا ترك محمد حسن الزيات
وزارة الخارجية ليتولاها بدلا منه إسماعيل فهمي .
|